45 عام مر دون زيارة البشر للقمر.. فما السبب؟

تواجه ناسا الكثير من العقبات أمام تحقيق الكثير من المشروعات الطموحة في العودة إلى القمر ومن ثم الذهاب إلى المريخ، وذلك بعد توقيع ترامب قانونا يمنح ناسا ميزانية تبلغ 19.5 مليار دولار وربما ترتفع إلى 19.9 مليار دولار في 2019 وتعتبر تلك الميزانية ضعيفة بالنسبة للأعوام الماضية، حيث كانت ميزانية الوكالة تمثل 4% من الميزانية الفيدرالية عام 1965، وخلال الأربعين عام الماضية بلغت ميزانيها 1% من الميزانية الفيدرالية، بينما مثلت خلال السنوات الخمسة عشر الماضية 0.4% فقط.

أصدرت ناسا تقريرا في عام 2005 يفيد بأن العودة إلى القمر ستتكلف نحو 104 مليارات دولار أي ما يعادل 133 مليار دولار حاليا، كما أن برنامج أبولو سيكلف حوالي 120 مليار دولار بالأسعار الحالية.

يذكر بأن مشاريع الوكالة تتغير بتغير الرئيس وخطط إدارته السياسية، إذ يأمل ترامب في العودة إلى القمر بحلول عام 2023 وبهذا الطموح ألغت الإدارة مشروع إدارة باراك أوباما المتمثل في العمل على برنامج نظام الإطلاق الفضائي “SLS”، لذا أدت الإلغاءات الكثيرة والمتكررة للمشاريع والأولويات لدى الوكالة إلى خسارة نحو 20 مليار دولار ومرور سنوات دون تحقيق أهداف.

لم تكن الميزانية الضعيفة هي السبب الوحيد في صعوبة الوصول للقمر، فالقمر مصيدة لموت البشر لما فيه من فوهات وصخور تهدد الإتزان الآمن، وأيضا غبار القمر وهو ما تثيره آثار النيازك في مناطق مشحونة كهربيا وأيضا مايسمى بالريح الشمسية، فكل هذا لايضمن عملية هبوط آمنة لرواد الفضاء.

والمضحك في الأمر أن هذه الميزانية الضعيفة التي وفرها ترامب عليها تغطية جميع أقسام الوكالة والمشاريع بدءا من تليسكوب جيمس ويب الفضائي، إلى مشروع الصواريخ العملاقة والمهام البعيدة إلى الشمس والقمر والمشترى والمريخ وحزام الكويكبات ومشروعات أخرى، لذا فالميزانية ضعيفة بشكل مؤسف ومضحك ولن تتحقق تطلعات ترامب في الوكالة إلا بعد توفير ميزانية أكبر لتغطية كل هذه المهام، وإلا فستضيع أحلام الباحثين في إنشاء قاعدة على سطح القمر يمكن أن تتطور وتصبح مستودعا للوقود في رحلات الفضاء البعيد، وأيضا يمكن أن تساعد في إنشاء تليسكوبات فضائية غير مسبوقة وتسهل العيش على كوكب المريخ وحل ألغاز الفضاء.